السيد محمد حسين الطهراني
94
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
أمراً - في سلب الاختيار عن الامَّة جميعهم من المؤمنين والمؤمنات ؛ فليس لهم الخيرةُ قبالَ اختياره ، ولا الإرادة حذاءَ إرادته ، فحكمه حكم الله ، وفي الإحكام والمتانة والاستقامة بمنزلة حكم الله تعالى . الرِّوايات الدَّالَّة على ولاية المعصوم عليهالسَّلام وأمَّا الرِّوايات التي دلَّت على انحصار مقام الحكم في المعصومين من الرَّسول والأئِمَّة عليهم السَّلام أيضاً كثيرةٌ ، منها : 1 - ما روى الكلينيّ محمَّد بن يعقوب عن عدَّةٍ من أصحابنا ، عن سهل بن زهير ، عن محمَّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مُسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليهالسَّلام قال : ( اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبي أو وصي نبي ) « 1 » . ورواه الصَّدوق محمَّد بن عليّ في « من لا يحضره الفقيه » بإسناده عن سليمان بن خالد « 2 » . وهو ثقةٌ وطريق الصَّدوق إليه حسن كالصَّحيح بإبراهيم بن هاشم . إلَّا أنَّه أتى بلفظ « كَنَبِيّ » مكانَ « لِنَبِيّ » . ورواه الشَّيخ محمَّد بن الحسن الطُّوسيّ في « التَّهذيب » بإسناده عن سهل بن زياد معنعناً عن الصَّادق عليهالسَّلام بعين ما في « الكافي » « 3 » . 2 - وروى الكلينيّ عن محمَّد بن يحيى عن محمَّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسَّلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسَّلام لِشُرَيْحٍ : « يَا شُرَيْحُ ! قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً لا يَجْلِسُهُ إلْا
--> ( 1 ) « فروع الكافي » ، طبع دار الكتب طبع الإسلامية سنة 1379 ، ج 5 ، ص 1 ، كتاب القضاء . ( 2 ) « الفقيه » طبع مكتبة الصّدوق ، ج 3 ، ص 5 ، كتاب القضاء . ( 3 ) « التهذيب » طبع دار الكتب سنة 1379 ، ج 6 ، ص 217 ، كتاب القضاء .